- مدونتي هي اختيارات من قراءاتي، أو مما يصلني بالبريد الإلكتروني.
- ما استحسنته وأحببته نقلته للآخرين.
- إن عرفت الكاتب الأصلي ذكرت اسمه.
- وإن لم أعرفه أغفلته مع الاعتذار إليه، فما في يدي حيلة.
دعوة للحياة من جديد
د. صالح بن سليمان الرشيد
قيل: إن الإمام ابن حزم الأندلسي قد بدأ في طلب العلم والتفقه في الدين في سن السادسة والعشرين من عمره، بداية طلبه للعلم ارتبطت بموقف عاشه هذا الإمام؛ فقد ذهب لتشييع جنازة أحد أقاربه، ودخل المسجد انتظاراً لصلاة الجنازة، فلما دخل جلس، ولم يصلّ ركعتي سنة تحية المسجد، فقال له القاعدون في المسجد: قمْ فصلّ، فلم يعرف ماذا يصلي، عاتبوه قائلين: أبلغت هذه السن ولم تعرف السنة الواجبة في ركعتي تحية المسجد؟! وبعد صلاة الجنازة ودفن الميت عاد للمسجد كي يشارك أقرباء الميت في العزاء، فبادر بالركوع، فقيل له: اجلس فليس هذا بوقت صلاة. حزّ هذا الأمر في نفس ابن حزم كثيراً، وشعر بالمهانة، وأنّب نفسه على عدم التفقّه في أمور دينه، هنا بدأ ابن حزم الأندلسي حياته من جديد، ليطرق -وبكل قوة- أبواب العلم والتفقّه، ويصير الإمام ابن حزم الأندلسي. الحقيقة أن قصة التغيير الجذري في حياة الإنسان قصة متكررة في كل زمان ومكان، وهذه القصة دائماً ما ترتبط بحدث أو موقف يؤثر في النفس، ويجعلها تثير تساؤلات مصيرية: هل أنا أسير في الطريق الصحيح؟ هل هناك حياة أفضل من تلك التي أعيشها؟ هل ما أفعله الآن يجلب لي السعادة والرضا؟ إلى متى أستمر بلا هوية وبلا طريق؟ أين الطريق الذي
هبوط الطائر وهبوط الطائرة: هل من مقارنة؟
تمعن بهاتين الصورتين ملياً وانظر إليهما بتفحص
هذه الآلات والعدادت والحاسبات في الصورة الأولى, وهذه الأشرطة الدقيقة الحساسة التي تصل بينها, هي أحدث ما أنتج في عالم الطيران. صنعها الإنسان كي تهديه أثناء الطيران إلى طريقه الصحيح.
وهذا الطائر الذي تراه في الصورة الثانية على أهبة الهبوط يطير برحلات طويلة جداً دون توقف.
في (دماغه) الصغير, والصغير جداً، أو الذي لا يذكر إذا ما قورن بحجم العدادات وبحجم غرفة القيادة التي في الطائرة، في دماغه الصغير، نفس هذه الأجهزة. بل أفضل منها. لأنها في الطائر لا تخطئ ولا تحتاج إلى (تصليح وتزييت) أو ضبط بين فترة وأخرى.
هي أبدع, لأنها لا تحتاج إلى فنيين
السعادة في قضاء حوائج الناس
(من قائمة المنبه الإسلامي)
إن بعض الناس يتأفف من لجوء الناس إليه لقضاء حوائجهم خاصة إذا كان ذا وجاهة أو سعة من المال. ولا يدري أن من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، وأن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه. فلئن تقضي لأخيك حاجة كأن تعلمه أو ترشده أو تحمله أو تقرضه أو تشفع له في خير أفضل عند الله من ثواب اعتكافك شهرا كاملا.
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليّ من أن اعتكف في المسجد شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظا، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل) رواه الطبراني في الكبير، وابن أبي الدنيا وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة.
إن مجرد أن تقضي لأخيك حاجة قد لا يستغرق أداؤها أحيانا نصف ساعة فإنه يسجل لك بها ثواب اعتكاف شهر واحد، فتخيل لو أردت اعتكاف شهر كامل ك
هل فكَّرت يومًا
قبل أن تؤدي الصلاة.. هل فكرت يوماً:
وأنت تسمع الآذان بأن جبار السماوات والأرض يدعوك للقائه في الصلاة
وأنت تتوضأ بأنك تستعد لمقابلة ملك الملوك
وأنت تتجه إلى المسجد بأنك تجيب دعوة العظيم ذي العرش المجيد
وأنت تكبر تكبيرة الإحرام بأنك ستدخل في مناجاة ربك السميع العليم
وأنت تقرأ سورة الفاتحة في الصلاة بأنك في حوار خاص بينك وبين خالقك ذي القوة المتين
وأنت تؤدي حركات الصلاة بأن هناك الأعداد التي لا يعلمها إلا الله من الملائكة راكعون، وآخرون ساجدون منذ آلاف السنين حتى أطَّت السماء بهم
وأنت تسجد بأن أعظم وأجمل مكان يكون فيه الإنسان هو أن يكون قريباً من ربه الواحد الأحد
"صُنّاع الحياة" إذ يبيعون السُبَح
بقلم: أشرف إحسان فقيه
موسم الحج هذه السنة بالذات كان مختلفاً. التفرّد هنا لا تحمل مسؤوليته مؤسسات الطوافة إذ تُحمّل أوزار البنايات المنهارة والأمتعة المتساقطة عن المتعجلين في الرمي. الجديد في حج 1426 مثلته لنا نقلة في بث وقائع الحج من داخل المخيمات وعلى الهواء مباشرة عبر قناة منسوبة لمجموعة (صُنّاع الحياة .منذ عرفنا الحج ونحن نردد الآية "ليشهدوا منافع لهم" مبررين لذواتنا بها كل التكالب على عروض الدنيا التي ما فتئ الموسم يسوقها لنا سوقاً. وهي الحالة ذاتها التي صاغتها القريحة الشعبية في مَثَل يُجل "الحج وبيع السُبح". لكن (عمرو خالد).. ذلك المحاسب المصري الذي تفرد قبل سنوات كأحد أبرز وجوه (الدعوة-كليب) كما سماها المتصادمون مع موجة الدعاة الجدد.. نجح (عمرو خالد) هذه السنة وخلال أيام موسم حج واحد في أن يقدم لنا أجواء المناسك ونحن قابعون في بيوتنا على نحو لم تفعله قناة أرضية أو فضائية في تاريخ تلفزيون الحج.. ليكسر الصورة النمطية التي طالما اختزلت نقل الحدث في مشاهد الحجيج وهم ينفرون من مشعر إلى آخر.. وفي أصوات المذيعين المتهدجة إذ يكررون إرسال التحايا لذويهم على امتداد دول الجامعة العربية.
فوق ذلك.. فقد قدم لنا (عمرو خالد) هو وفريق الشباب والشابات المتحمسون معه صورة جديدة لمفهوم "بيع السبح" والاشتغال بالشأن الدنيوي في الحج على نحو كان -للمفارقة- غير بعيد بتاتاً عن روح الركن الخامس ذاتها التي طالما تغنت مواضيع التعبير والخطب بها وبمعاني العظمة المخبوءة بين مناسكها.. بدون أن يكون لأولئك الذين لم يقفوا على عين المشهد.. فضلاً عن كثير ممن فعلوا.. سبيل لاستشعارها فعلياً.
الذي فعله (عمرو خالد) وفريق (صناع الحياة) كان إعادة توجيه النمط الإعلامي السائد بكافة أدبياته ومصطلحاته.. وحسب. (صناع الحياة) خطوا خطوة إضافية وسخّروا (تلفزيون الواقع) و (التصويت عبر الرسائل القصيرة) وكل ترسانة المفاهيم التي انحصرت في لاوعينا بمسابقات الرقص والغناء.. استغل شباب (عمرو خالد) هذه الأفكار كلها ليرتقوا بها ويقدموا شيئاً نافعاً للأمة.. وجديداً في المقام الأول.
ما حصل أن هؤلاء الشباب والفتيات نجحوا خلال ثلاثة أسابيع فقط، بالتعاون مع قناة (اقرأ) في تجهيز استوديوهات متكاملة نقلت للمشاهدين على مدى أيام الحج وعلى مدار 24 ساعة كامل أحداث ذلك المخيم المميز على نحو أدخل المتفرجين.. المتعطشين لثمة نمط من البث التلفازي كما يثبت واقع السوق.. أدخلهم في أجواء روحانية جديدة إذ يشاركون الحجيج في دعائهم وابتهالاتهم وفي برنامجهم اليومي بكل تفاصيله البسيطة على نحو اكتملت به معايشتهم لوقائع الحج التي كانت مقتصرة حتى ذلك الحين على ما تجود به كاميرا (القناة الأولى) العتيدة إذ تجول ناقلة اللقطات المتفرقة من المشاعر.
ذلك كان جزء "الحج" في عرض (صناع الحياة). "بيع السبح" بالمقابل مثلته ديناميكية الفريق الذي استغل فرصة الموسم بذكاء لافت ليروج لبرنامجه النهضوي، وليعرف العالم بجهود أفراده، وليثبت في وعي المتلقي صورة بصرية يقترن فيها العمل التطوعي التنموي برداء
كيف نبني النجاح
بقلم: د. علي الحمادي
(منشور في مجلة المجتمع)
1- الناجح يفكر في الحل، والفاشل يفكر في المشكلة: رُوي أن رجلاً جاء إلى سليمان بن داود عليه السلام وقال: يا نبي الله، إن جيراناً يسرقون إوزي فلا أعرف السارق، فنادى: الصلاة جامعة، ثم خطبهم، وقال في خطبته: إن أحدكم ليسرق إوز جاره ثم يدخل المسجد والريش على رأسه، فمسح الرجل رأسه، فقال سليمان: خذوه فهو صاحبكم.
2- الناجح لا تنضب أفكاره، والفاشل لا تنضب أعذاره: خطب المغيرة بن شعبة وفتى من العرب امرأة، وكان الفتى شاباً جميلاً، فأرسلت إليهما أن يحضرا عندها فحضرا، وجلست بحيث تراهما وتسمع كلامهما، فلما رأى المغيرة ذلك الشاب، وعاين جماله علم أنها تؤثره عليه، فأقبل على الفتى وقال: لقد أوتيت جمالاً فهل عندك غير هذا؟ قال: نعم، فعدد محاسنه ثم سكت. فقال المغيرة: كيف حسابك مع أهلك؟ قال: ما يخفى عليَّ منه شيء، وإني لأستدرك منه أدق من الخردل، فقال المغيرة: لكني أضع البدرة في بيتي فينفقها أهلي على ما يريدون فلا أعلم بنفادها حتى يسألوني غيرها. فقالت المرأة: والله لهذا الشيخ الذي لا يحاسبني أحب إليَّ من هذا الذي يحصي عليَّ مثقال الذرة، فتزوجت المغيرة.
3- الناجح يساعد الآخرين، والفاشل يتوقع المساعدة من الآخرين: قال الضحاك بن مزاحم لنصراني: لو أسلمت! فقال: ما زلت محباً للإسلام إلا أنه يمنعني منه حبي للخمر، قال: أسلم واشربها، فلما أسلم قال له الضحاك: قد أسلمت فإن شربتها حددناك، وإن ارتددت قتلناك، فاختر لنفسك، فاختار الإسلام وحسن إسلامه.
4- الناجح يرى حلاً في كل مشكلة، والفاشل يرى مشكلة في كل حل: روي أنه خرجت امرأتان ومعهما صبيان، فعدا الذئب على صبي إحداهما فأكله، فاختصمتا في الصبي الباقي إلى داود عليه السلام، فقال: كيف أمركما؟ فقصتا عليه القصة، فحكم به للكبرى منهما، فاختصمتا إلى سليمان عليه الس
حوار بين الناقة وفصيلها
(الفصيل هو وليدها المفطوم)
- لماذا خلق الله لنا السنام يا أمي؟
- لأننا نعيش في الصحراء ونحتاج الماء، فخلق الله لنا السنام لنخزِّن الماء!
- ولماذا خلق الله لنا قوائم طويلة وحوافر مدورة؟
- للسبب ذاته! فلو كانت قوائمنا قصيرة فإن بطوننا سوف تلمس الرمل إذا غاصت قوائمنا فيه! وحوافرنا المدورة تجعل هذا الغوص صعباً!
- ولماذا خلق الله أهداب أعيننا سميكة وطويلة؟ إنها تزعجني أحياناً!
من فاته الوقوف بعرفات
قال أحد السلف رحمه الله: